العيني
219
عمدة القاري
يحيى هم ابن سعيد الأنصاري المذكور في سند الحديث ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنه . قوله : ( أتتك ) أي : عمرة بنت عبد الرحمن ، والله أعلم . 601 ( ( بابُ الخُرُوجِ في رَمَضانَ ) ) أي : هذا باب في بيان جواز الخروج في السفر في شهر رمضان ، وفيه رد على من يتوهك كراهة ذلك . 3592 حدَّثنا علِيُّ بنُ عَبْدِ الله قال حدَّثنا سُفْيانُ قالَ حدَّثني الزُّهْرِيُّ عنْ عُبَيْدِ الله عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهُما قال خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في رَمَضَانَ فَصامَ حتى بلَغَ الكَدِيدَ أفْطَرَ . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعلي بن عبد الله الذي يقال له : ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ابن مسعود الهذلي . والحديث مضى في كتاب الصوم في : باب من صام أياماً من رمضان ثم سافر فإنه أخرجه هناك : عن عبد الله ابن يوسف عن مالك عن ابن شهاب وهو الزهري . . . إلى آخره نحوه ، ومضى الكلام فيه هناك . و : ( الكديد ) بفتح الكاف وكسر الدال المهملة الأولى موضع قريب من مكة على نحو مرحلتين منها . قالَ سُفْيانُ قالَ الزُّهْرِيُّ أخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله عنِ ابنِ عَبَّاسٍ وساقَ الحَدِيثَ أي : قال سفيان بن عيينة ، قال محمد بن مسلم الزهري : أخبرني عبيد الله ، وأشار بهذا إلى أن سفيان قال في الحديث المذكور : حدثني الزهري عن عبيد الله فروى عن الزهري بالتحديث وروى الزهري بالعنعنة عن عبيد الله ، وهنا قال سفيان : قال الزهري ، بلا تحديث ولا عنعنة ، وقال الزهري : أخبرني عبيد الله . . . فروى عنه بصيغة الإخبار . قالَ أبُو عَبْدِ الله هَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وإنَّمَا يُؤْخَذُ بالآخِرِ مِنْ فِعْلِ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم هذا هكذا وقع في بعض النسخ وأبو عبد الله هو البخاري نفسه ، وأشار بهذا إلى أن مذهب الزهري لعله أن طرو السفر في رمضان لا يبيح الإفطار لأنه شهد الشهر في أوله كطروه في أثناء اليوم ، فقال البخاري : يؤخذ بالآخر من فعل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم لأنه ناسخ للأول ، وقد أفطر عند الكديد . 701 ( ( بابُ التَّوْدِيعِ ) ) أي : هذا باب في بيان مشروعية التوديع عند السفر ، ولفظه بتناول توديع المسافر للمقيم ويتناول أيضاً عكسه ، وحديث الباب يشهد للأول ويؤخذ الثاني منه بطريق الأولى ، بل هو الغالب في الوقوع . 4592 وقالَ ابنُ وَهْبٍ أخْبَرَنِي عَمْرٌ وعنْ بُكَيْرٍ عنْ سُلَيُمَانَ بنِ يَسارٍ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه أنَّهُ قالَ بَعَثَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في بَعْثٍ وقال لَنا إنْ لَقِيتُمْ فُلاناً وفُلاناً لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُما فَحَرِّقُوهُما بالنَّارِ قال ثُمَّ أتَيْنَاهُ نُوَدِّعُهُ حِينَ أرَدْنَا الخُرُوجَ فقال إنِّي كُنْتُ أمَرْتُكُمْ أن تُحَرِّقُوا فُلاناً وفُلاناً بالنَّارِ وإنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بِها إلا الله فإنْ أخَذْتُمُوهُما فاقْتُلُوهُما . ( الحديث 4592 طرفه في : 6103 ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( ثم أتيناه نودعه ) وهو توديع المسافر للمقيم في ظاهر الحديث ، وقد مر الكلام فيه الآن ، وابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري ، وعمرو ، بفتح العين : هو ابن الحارث المصري ، وبكير ، بضم الباء الموحدة : تصغير بكر بن عبد الله بن الأشج ، وسليمان بن يسار ضد اليمين . وهذا الحديث أخرجه هنا معلقاً ، وأخرجه أيضاً في كتاب الجهاد بعد عدة أبواب مسنداً ، وترجم بقوله : باب لا يعذب بعذاب الله ، ثم قال : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن بكير عن سليمان عن أبي هريرة ، رضي الله تعالى عنه ، إلى آخره نحوه ، وأخرجه أبو داود والنسائي أيضاً عن قتيبة وزاد أبو داود ويزيد بن خالد عن الليث . وأخرجه النسائي أيضاً عن الحارث بن مسكين ويونس بن عبد الأعلى ، كلاهما عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث